إلى غير ذلك من الفتاوى المستفيضة من فقهاء الإسلام ، وهم يتبعون في ذلك ، النصوص الواردة عن النبي وخلفائه .
روى الكليني عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه قال : « كان رسول اللَّه إذا أراد أن يبعث سريّة ، دعاهم فأجلسهم بين يديه ثمّ يقول : سيروا بسم اللَّه وباللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملّة رسول اللَّه ، لا تغلوا ، ولا تُمثِّلوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا صبيّاً ، ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجراً إلّا أن تضطرّوا إليها » . « 1 »
وقد تضافرت الروايات عن أئمة الشيعة في ذلك .
روى البيهقي بسنده عن ابن عمر : أجلى رسول اللَّه بني النضير ، وأقرّ قريظة ومنَّ عليهم حتّى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم ، وقسم نساءهم ، وأولادهم ، وأموالهم بين المسلمين ، إلّا بعضهم لحقوا برسول اللَّه فآمنهم وأسلموا . « 2 »
وروى أيضاً النافع أنّ عبد اللَّه بن عمر أخبره أنّ امرأة وجدت في بعض مغازي رسول اللَّه مقتولة ، فأنكر رسول اللَّه قتل النساء والصبيان . « 3 »
هذا هو حكم الإسلام في صبيان الكفّار والمشركين ونسائهم ، فهلم معي ندرس فتوى الأزارقة في نساء الكفّار وأولادهم فقد استحلّ زعيمهم
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 11 ، الباب 15 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
( 2 ) . سنن البيهقي : 6 / 323 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة .
( 3 ) . المصدر نفسه : 9 / 77 ، كتاب السير .