خاتمة المطاف
إلى هنا قد تعرّفت على عقائد الخوارج معتدليهم ومتطرّفيهم ، غير أنّ هناك مسائل فقهيّة ثلاث نطرحها في المقام :
1 - حكم أولاد المشركين .
2 - حكم تزويج المشركات .
3 - حكم تزويج الكافرة غير المشركة .
ولعل القارئ الكريم يتعجّب من طرح هذه المسائل في الموسوعة التاريخية للعقائد قائلًا بأنّ البحث عن مثل هذه الموضوعات من واجبات الفقيه لا مؤرّخ العقائد ، ولكنّه يزول تعجّبه إذا وقف على أنّ الخوارج المتطرّفين ، يزعمون أنّ مخالفيهم من المسلمين مشركون أو كافرون ، لارتكاب الكبيرة من المعاصي ، وبما أنّ للمشرك والكافر الواقعيين أحكاماً خاصّة في الفقه الإسلامي من حيث صيانة الدماء وإراقتها وجواز تزويجهم وحرمته ، فهؤلاء كانوا يرتّبون على المسلمين وأولادهم ، أحكام المشركين والكافرين وأولادهم ، فيبيحون قتل أولاد المخالفين ، ويحرّمون مناكحتهم بحجّة أنّهم مشركون ، فناسب البحث عن هذه الأحكام الكليّة مع غضّ النظر عن عدم الموضوع في المقام ، لأنّ أهل القبلة والقرآن كلّهم موحدون لا مشركون ، مؤمنون لا كافرون ، إلّا من قام الدليل على شركه وكفره كالغلاة والنواصب .