تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
15 -
« فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ * أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ »
« 1 »
.
وجه الاستدلال : أنّ الفاسق ممّن خفّت موازينه ، ومن خفّت موازينه فهو مكذّب حسب ظاهر الآية ، والمكذّب كافر بالاتّفاق . يلاحظ عليه : أنّ المراد من الموصول في قوله « ومن خفَّت موازينه » ليس كل من خفّت موازينه سواء كان مكذّباً بآيات اللَّه أم مصدّقاً بها حتى يعمّ المؤمن الفاسق ، بل المراد هو القسم الخاص ، أعني : الذين خفّت موازينهم لأجل التكذيب ، لا لأجل أمر آخر ، أعني : ارتكاب الكبيرة مع التصديق ، ويوضّح هذا الجواب ، ما ذكرناه في الآية المتقدّمة ، فلاحظ . « 2 » 16 -
« وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 3 »
.
يلاحظ عليه : أنّ الآية ، دليل على أنّ كلّ كافر فاسق ، ولا تدلّ على العكس كما هو واضح . ثمّ إنّ الإمام علي عليه السلام ردّ على قول الخوارج بأنّ المسلم بارتكاب المعصية يصير كافراً بكلام منه موضع الحاجة :
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 102 - 105 . ( 2 ) . راجع الآية 9 - 11 من سورة القارعة . ( 3 ) . النور : 55 .