مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً »
« 1 » أي ليس شأن المؤمن أن يقتل مؤمناً إلّا عن خطإٍ خارجاً عن اختياره لا أنّ المؤمن لا يقتل المؤمن عمداً أبداً ، وعلى ضوء ذلك فلو حصل اليأس من مؤمن فهو ركب الكبيرة الموبقة ، ومع ذلك فليس بكافر .
4 -
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 2 »
.
يلاحظ عليه : أنّه سبحانه وصف من لم يحكم بما أنزل اللَّه بأوصاف ثلاثة :
أ -
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 3 »
.
ب -
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 4 »
.
ج -
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 5 »
.
والآيتان الأوّليتان نزلتا في حق اليهود ، كما هو لائح من صدريهما .
والآية الثالثة في مورد النصارى ، ومع ذلك لا يكون المورد مخصّصاً للآيات بهما ، والمقصود هو أنّ من لم يحكم بما أنزل اللَّه سواء أكان من أهل الكتاب أو غيرهم ، فهو ظالم وفاسق وكافر ، أمّا كونه ظالماً ، فلأنّه تعدّى عن الحقّ ، فترك حكم اللَّه ، وحكم بحكم الجاهلية ، فإنّ الحكم حكمان : إمّا الهّي وإمّا جاهلي ، فإذا ترك الأوّل يكون من قبيل الثاني ، قال سبحانه :
« أَ فَحُكْمَ
هامش
( 1 ) . النساء : 92 .
( 2 ) . المائدة : 44 .
( 3 ) . المائدة : 44 .
( 4 ) . المائدة : 45 .
( 5 ) . المائدة : 47 .