تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وظهر المختار على ابن زياد « 1 » ، وأصحابه وهم شيعتهم ، وظهر مصعب الخبيث على المختار « 2 » وظهر ابن السجف على أخنس بن دلجة وأصحابه ، وظهر أهل الشام على أهل المدينة « 3 » ، وظهر ابن الزبير على أهل الشام بمكة يوم استفتحوا منها ما حرّم اللَّه عليكم وهم شيعتكم . فإن كان هؤلاء على الدين فلا يعتبر الدين من قبل الدولة ، فقد يظهر الناس بعضهم على بعض ويعطي اللَّه رجالًا ملكاً في الدنيا ، فقد أعطى فرعون ملكاً وظهر في الأرض ، وقد أعطى الذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، وقد أعطى فرعون ما سمعت . ثمّ إنّما اشترى معاوية « 4 » الإمارة من الحسن بن علي ، ثمّ لم يف له بالذي عاهده عليه ، وقال :
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا
الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ
هامش
( 1 ) . أرسل المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، جيشاً بقيادة إبراهيم بن الأشتر لقتال عبيد اللَّه بن زياد عامل الأمويين . وسار إبراهيم بن الأشتر حين لقى ابن زياد ومن معه من أهل الشام على نهر الخازر ( نهر بين اربيل والموصل ويصب في دجلة ) فدارت الدائرة على ابن زياد وقتل هو وكثير من أهل الشام وحمل رأسه إلى المختار . ( 2 ) . هزم المختار وقتل في الكوفة سنة 67 ه في الحرب التي دارت بينه وبين مصعب بن الزبير . ( 3 ) . حاضر مسلم بن عقبة المري ، المدينة المنورة ، من ناحية الحرة وفتحها وأباحها ، وذلك في أثناء حكم يزيد بن معاوية . ( 4 ) . تعبير خاطئ والصحيح : تصالح الإمام مع معاوية بعد ما أتمّ الحجّة على الأُمّة .