تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقال :
« وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً »
. وقال :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » .
وقال : «
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
« 1 » . فكل هذه الآيات تشهد على عثمان ، وإنّما شهدنا بما شهدت هذه الآيات :
« اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ
وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
« 2 »
.
وقال :
« فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ »
« 3 »
.
فلمّا رأى المؤمنون الذي نزل به عثمان من معصية اللَّه ، والمؤمنون شهداء اللَّه ناظرون أعمال الناس ، وكذلك قال اللَّه :
« اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 4 » . وترك خصومة الخصمين في الحق والباطل ودفع ما وعد اللَّه من الفتن ، وقال اللَّه :
« ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
« 5 »
.
فعلم المؤمنون أنّ طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس ، فساروا إلى
هامش
( 1 ) . يونس 33 . ( 2 ) . النساء : 166 . ( 3 ) . الذاريات : 23 . ( 4 ) . التوبة : 105 . ( 5 ) . العنكبوت : 1 - 3 .