تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
اللَّه ، لا حاجة لي في المسير ، فقال الزبير : تاللَّه ما هذا « الحوأب » ، ولقد غلط في ما أخبرك به ، وكان طلحة في ساقة الناس فلحقها فأقسم باللَّه إنّ ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون رجلًا ممّن كان معهم . فأتوا البصرة فخرج إليهم عثمان بن حنيف فمانعهم وجرى بينهم قتال ، ثمّ إنّهم اصطلحوا بعد ذلك على كفِّ الحرب إلى قدوم عليّ ، فلمّا كان في بعض الليالي ، بيّتوا عثمانَ بن حنيف فأسروه وضربوه ونتفوا لحيته ، ثمّ إنّ القوم استرجعوا وخافوا على مخلَّفيهم بالمدينة من أخيه : سهل بن حنيف وغيره من الأنصار ، فخلوا عنه وأرادوا بيت المال فمانعهم الخُزّان والموكّلون به فقتل منهم سبعون رجلًا من غير جرح ، وخمسون من السبعين ضربت أعناقهم صبراً من بعد الأسر ، وقتلوا حكيم بن جبلة العبدي وكان من سادات عبد القيس ، وزهّاد ربيعة ونُسّاكها وتشاح طلحة والزبير في الصلاة بالنّاس ، ثمّ اتّفقوا على أن يصلّي بالناس عبد اللّه بن الزبير يوماً ومحمّد بن طلحة يوماً في خطب طويل كان بين طلحة والزبير .

مسير علي إلى جانب البصرة :

وقف الإمام على أنّ المتآمرين خرجوا من مكّة قاصدين البصرة ، فاهتم الإمام بإيقافهم في الطريق قبل الدخول إليها فسار من المدينة بعد أربعة أشهر من بيعته في سبعمائة راكب ، منهم أربعمائة من المهاجرين والأنصار ، منهم سبعون بدريّاً وباقيهم من الصحابة ، وقد كان استخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصاري ، فانتهى إلى الربذة بين مكّة والكوفة ،
بحوث في الملل والنحل — صفحة 39 | الشيخ جعفر السبحاني