تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأوّل ، فقال لها : ابن أُمّ كلاب :
منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنكِ المطر
وأنتِ أمرتِ بقتل الإمام * وقلتِ لنا أنّه قد كفر
فهبنا أطعناكِ في قتله * وقاتلُه عندنا مَنْ أمَر
ولم يسقط السيف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر
فانصرفت إلى مكّة فنزلت على باب المسجد فقصدت الحِجْرَ وسترت ، واجتمع إليها الناس فقالت : يا أيّها النّاس إنّ عثمان قد قتل مظلوماً واللَّه لأطلبنّ بدمه . « 1 » ثمّ إنّ طلحة والزبير بعد ما استأذنا عليّاً غادرا المدينة ونزلا مكة ، وكانت بينهما وبين عائشة صلة وثيقة يتآمرون ضد عليّ ، فلمّا بلغ عليّاً مؤامرة الزبير وطلحة وانّهما نكثا أيمانهما وعلى أهبة المكافحة معه ، أشار بعض أصحابه أن لا يتبعهما فأجاب علي بقوله : « واللَّه لا أكون كالضبع تَنام على طول اللّدم ، حتى يصلَ إليها طالبها ، ويختلها راصدها ، ولكن أضرب بالمقبل إلى الحق المدبَر عنه ، وبالسامع المطيع العاصيَ المريب أبداً ، حتى يأتي عليّ يومي » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة : 1 / 49 ؛ تاريخ الطبري : 3 / 477 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 6 .