تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
هامّتين ، فأجهروا بالحقيقة واشطبوا على هذه المسالك واتّخذوا مسلكاً واحداً . 2 - إذا كان الحدّ الفاصل بينكم وبين سائر المسلمين هو الأمران المذكوران ، فمن الجدير شطب القلم على هذين الأمرين أيضاً : أمّا مسألة القرشية فلو كان شرطاً فإنّما هو شرط في الخلافة الإسلامية والإمامة الدينية ، وأين المسلمون من هذه المنى ؟ وأين هم به من إقامة صرح الإمامة ، وهم يعيشون في سحيق القومية البغيضة النامية في أقوام المسلمين ، والعجب انّ الشيخ علي يحيى معمّر قد تنبّه بما ذكرنا ، وقال : « والآن قد ألغت الحياة بعض تلك الاعتبارات التي أدخلتها السياسة على الموضوع ، واتّضح للناس جميعاً انّ الصراع الذي وقع بسبب اشتراط الوصية ، أو الهاشمية أو القرشية ، أو العروبة أو اعتبار الإمام معصوماً ، أو لا يجوز إسقاطه ولو كان منحرفاً ، كل هذه الجوانب التي كان الخلاف بسببها بين فرق الأُمّة ثبت اليوم أنه صراع على تفصيلات لا تدخل في أصل الموضوع » . « 1 » إنّ فيما ذكره وإن كان إغراقاً حيث إنّ البحث عن الوصاية ليس بالمرتبة التي تخيّلها ، لأنّه كان يجب على المسلمين بعد رحلة النبي أن يبحثوا عن كيفيّة الاستخلاف ، وانّه هل هو أوصى برجل أو أدلى الأمر إلى الأُمّة ؟ ولكن وراء ذلك كلّه مشاغبات حدثت بين المسلمين ، لا تمت إلى
هامش
( 1 ) . الأباضية بين الفرق الإسلامية : 2 / 150 .
بحوث في الملل والنحل — صفحة 342 | الشيخ جعفر السبحاني