فعلًا - أُسندت إليه المهامّ العملية ، كأن يقوم بالتدريس أو وكالة المسجد ، أو الاشتراك في الإشراف على حقوق الموتى ، ثمّ اعلم أنّه يعتبر أصغر العزّابة ، ولو كان أكبر من بعضهم سنّاً ، وعليه أن يتولّى خدمتهم ، ويطلب إلى سلفه - أي العزّابي الذي كان أصغرهم قبل هذا العضو الجديد أن يبقى معه ثلاثة أيّام ، يدرّبه فيها على آداب خدمة العزّابة ، لأنّه يعتبر رئيسه المباشر ، وعندما يجلس العزّابة يتحتّم أن يكون مجلسه بعده . . .
وترتيب مجالس العزّابة ضروري ، فلا يجوز للمتأخّر أن يسبق المتقدّم ، والعزّابي يعتبر رئيساً في أي مكان يوجد فيه ، وله وحده حق افتتاح الكلام في المجالس العامّة ، وكذلك اختتامه ، وإدارة المناقشات ، وما إلى ذلك ، فلا يجوز لتلميذ أو عامي أن يتولّى شيئاً من ذلك إلّا بإذنه .
عقوبة العزّابي :
المطلوب من العزّابي أن يكون قدوة ومثلًا للاستقامة ، ولذلك فإنّ ما يعتبر من غيره أخطاء صغيرة يعتبر منه أخطاء كبيرة يجب عليه الاحتراس منها ، والابتعاد عنها ، وهذا حتى في مكارم الأخلاق ، ومعاملة الناس ، فإذا قدّر عليه فأخطأ ، نظر مجلس العزّابة في موضوعه :
فإن كان الخطأ كبيراً يتّصل بمعصية اللَّه ، ويسيء إلى سمعة العزّابة ، أو يلحق إهانة بالمسجد أو استخفافاً بالحق ، أو ما أشبه ذلك ، وجب عليهم أن يحكموا عليه بالبراءة على الأشهاد ، كما يقع بالنسبة لغيره من الناس ، ولا يرفع عنه حكم البراءة حتى يتوب علناً ، وليس له بعد ذلك حق الرجوع