تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
العزّابة إلى إضافة عضو جديد إلى الحلقة يأخذونه عن أحد طريقين : إمّا أن يطلبوا من القبيلة التي يراد أخذ العضو منها أن ترشّح عدداً ممّن تتوفّر فيهم شروط العضوية والكفاءات المطلوبة مع الشهرة بالصلاح ، والتقوى ، والعفاف ، والنزاهة ، وحب الخير ، والإيثار ، والتضحية ، والعمل للصالح العام ، فتختار الهيئة واحداً منهم ، وإمّا أن يطلبوا إلى منظمة « إيرْوان » أن يقدّموا إليهم واحداً ممّن يملأ ذلك الفراغ . حين يتعيّن العضو لأن يشغل مركزاً في العزّابة ، يدعى إلى مقرّهم الرسمي ويتولّى الشيخ تعريفه بالسيرة التي يجب عليه أن يسيرها ، وبالأدب الذي يلتزمه ، ويؤكّد عليه أن يعرف أنّ من أوكد الواجبات عليه أن يحافظ على آداب الإسلام ، ويتخلّق بأخلاقه الحميدة ، من الاستقامة والنزاهة ، والعفّة ، والانقطاع إلى خدمة الأُمّة ، والتزام المسجد ، والإعراض عن حظوظ الدنيا إلّا بمقدار الضرورة ، والاجتهاد في العبادة ، والتواضع للمؤمنين ، والغلظة على العصاة والمجرمين ، وأن يكون قدوة حسنة للناس في قوله وفي عمله ، وأن يتحرّى في رزقه التحرّي الكامل ، ويختار له أن يكون مجال احترافه الزراعة ، لأنّ التجارة تسبّب له احتكاكاً مباشراً بالناس ، فيغلب أن لا يسلم منها بالحق أو بالباطل ، وهم يلخّصون هذا الموقف في عبارة مشهورة متداولة هي : « أن لا يكون في مسجده ، أو حقله أو بيته » وبعد أن يعرّف بجميع ما يترتّب عليه من حقوق وواجبات ، وما يلقى عليه من مهام ومسؤوليات ، يطلب إليه أن يعلن عن قبوله أو رفضه ، فإذا أعلن قبوله - وهذا ما يحدث