منهم . وهو مقيّد بمجلس الشورى الذي لا يحق له أن يصدر رأياً قبل موافقته ، اللّهمّ إلّا في الأحكام الثابتة في الدين الإسلامي ، وله أن يستعين بشخص يقوم له مقام المفتي ، والقصد من هذا المفتي هو تحرير نصوص الحكم المستمدّة من الشرع الشريف ، أو المساعدة على ترجيح الأقوال في المسائل الخلافية التي تتعدّد فيها وجهات أنظار الفقهاء . وليس المقصود من وجود المفتي أن يبصر الشيخ بأحكام لا يعرفها ، لأنّ شيخ العزّابة يشترط فيه أن يكون من أعلم المشايخ ، إذا لم يكن أعلمهم .
وفي الاجتماعات الدورية التي تعقد في ثلاثة أشهر ، أو في ستّة أشهر ، يحضر ممثّلون عن جميع حلق العزّابة ، ويستعرضون ما لديهم من مشاكل ، ويدرسون معاً وضع المجتمع ، ويتّخذون في ذلك القرارات اللازمة ، ويرسمون خطط السير في المستقبل ، على أنّه يحق لكل حلقة أن تتّصل بالمجلس الأعلى وتدعوه للانعقاد إذا كانت هنالك أسباب تدعو إلى ذلك ، كما أنّ لها الحق أن تعرض مشاكلها الخاصة على الشيخ الأكبر ، وتقتبس منه الرأي والنصيحة .
ويمثّل كلّ حلقة من حلق العزّابة شيخها وبعض مستشاريه ، إلّا في أحوال الضرورة التي يتعذّر فيها عليه أن يقوم بهذه المهمّة .
اختيار أعضاء الحلقة : يراعى في اختيار العزّابة بالإضافة إلى الشروط التي يجب أن تتوفّر في كل شخص أن يكونوا ممثّلين للقبائل أو الجهات التي يشتمل عليها البلد ، ولا يشترط تساوي العدد ، كما أنّه إذا لم يوجد في قبيلة ما ، من تتوفّر فيه الشروط الشخصية أُخذ من غيرها ، وعندما يحتاج
بحوث في الملل والنحل — صفحة 334
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٣٤