الجواز بالتوبة ، وعلى كلّ تقدير فليس في الأُمّة من يحرّم إلّا الحسن البصري ، وقوله شاذّ مخالف للكتاب واتّفاق الأُمّة .
قال الشيخ الطوسي : إذا زنى بامرأة جاز له نكاحها فيما بعد ، وبه قال عامّة أهل العلم ، وقال الحسن البصري :
لا يجوز ، وقال قتادة ومحمّد ( وفي نسخة أحمد ) : إن تابا جاز وإلّا لم يجز ، وروي ذلك في أخبارنا . « 1 »
وقال ابن قدامة : « وإذا زنت المرأة لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلّا بشرطين :
1 - انقضاء العدّة .
2 - التوبة . وإذا وجد الشرطان حلّ نكاحها للزاني وغيره في قول أكثر أهل العلم ، منهم : أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وجابر بن زيد وعطاء والحسن وعكرمة والزهري والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي ، وروي عن ابن مسعود والبراء بن عازب وعائشة : انّها لا تحلّ للزاني بحال ، ويحتمل انّهم أرادوا بذلك ما كان قبل التوبة أو قبل استبرائها فيكون كقولنا ، فأمّا تحريمها على الاطلاق فلا يصحّ لقول اللَّه تعالى :
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ . . . » ،
لأنّها محلّلة لغير الزاني فحلّت له كغيرها . « 2 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 378 ، كتاب النكاح ، المسألة 71 .
( 2 ) . المغني : 7 / 64 - 65 .