تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

خاتمة المطاف

قد تعرّفت في ما سبق على عقائد الأباضية وخصائصهم وقد اخترنا منها أُموراً ثمانية بقي هنا أمرٌ يطيب لنا أن نلفت نظر القارئ إليه : أ - إنّ الأباضية لتجويزهم التقيّة جعلوا مسالك الدين أربعة تنتهي في المرحلة الرابعة إلى الكتمان المساوق للتقيّة ، فقالوا : مسالك الدين أربعة : 1 - الظهور 2 - الدفاع 3 - الشراء 4 - الكتمان . إنّ للاباضية لجنة تقوم بالاشراف الكامل على شؤون المجتمع الأباضي تسمّى ب « العزّابة » ولأجل إيقاف القارئ على خصوصيّات وصلاحيّات هذه اللجنة وشؤونها نأتي بنصّ كتابهم ، فإليك البيان :

مسالك الدين عند الأباضية :

إنّ المجتمع الإسلامي إمّا أن يكون ظاهراً على أعدائه ، حرّاً في أراضيه ، مستقلّاً بأحكامه ، عاملًا بكتاب اللَّه وسنّة رسوله ، منفّذاً لأحكام الدين ، لا يخضع لأجنبيّ بوجه من الوجوه ، ولا يستبدّ به حاكم ، ولا يطغى عليه ذو سلطان ، فهذه الحالة هي حالة الظهور ، وهي أكمل الحالات للمجتمع المسلم ، وعليها يجب أن تكون الأُمّة ، لأنّها المنزلة التي ارتضاها اللَّه للمؤمنين
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » . فإذا انحدر المسلمون
هامش
( 1 ) . المنافقون : 8 .