الفتاوى الشاذّة عن الكتاب والسنّة
المذهب الأباضي يدّعي أنّه يعتمد في أُصوله على الكتاب والسنّة ويتّفق في كثير من أُصوله وفروعه مع مذاهب أهل السنّة ، ولا يختلف معها إلّا في مسائل قليلة اختلاف مذاهب السنّة نفسها في ما بينها .
وما كان اعتماد المذهب الأباضي على الكتاب والسنّة وعدم تباعده عن مذاهب السنّة إلّا لأنّ مؤسّسه جابر بن زيد قد أخذ عن الصحابة الذين أخذ عنهم أصحاب هذه المذاهب من الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة والحنابلة ، بل أنّه يمتاز على أصحاب هذه المذاهب في أنّه أخذ عن الصحابة مباشرة بينما هم لم يأخذوا في معظمهم إلّا من التابعين .
كما أنّ الأحاديث التي جمعها هو وغيره من علماء وفقهاء وجمّاع الأحاديث من الأباضية كالربيع بن حبيب وغيره ، ليست إلّا أحاديث وردت عن البخاري ومسلم وغيرهم من أئمّة الحديث كأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني والطبراني والبيهقي وغيرهم من أهل السنّة والجماعة .
إنّ الأباضية لا يعترفون بالتقليد فيما يأخذون أو يدّعون حتى لفقهائهم أنفسهم ، والمشهور عنهم أنّهم يقولون : إنّهم رجال تقييد لا تقليد ، أي أنّهم يتقيّدون بالكتاب والسنّة ، وبما تقيّد والتزم به السلف الصالح ، ولا