تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
عبد اللّه بن جعفر وجماعة ، وبعدها سارت الخوارج إلى وادي القرى ولقيهم عبد الملك السعدي فقتلهم ولحق رئيسهم إلى مكّة فقتله أيضاً ، ثمّ سار إلى تبالة - وراء مكّة بستّ مراحل - فقتل داعيتهم الكندي . « 1 » ومن الأوهام ما ذكره ابن نشوان الحميري عن أبي القاسم البلخي المعتزلي : انّ عبد اللّه لم يمت حتى ترك قوله أجمع ، ورجع إلى الاعتزال . « 2 » والرجل توفّي ولم يكن للاعتزال أي أثر ، فإنّ رأس الاعتزال هو واصل بن عطاء الذي ولد عام 80 . ثمّ إنّ الأباضية انقسمت إلى فرق خرجوا عن الاعتدال والمرونة ومالوا إلى التطرّف والشدّة ، ولكن جمهور الأباضية على الاعتدال . يقول الأشعري : وجمهور الأباضية يتولّى المحكّمة كلّها إلّا من خرج ، ويزعمون أنّ مخالفيهم من أهل الصلاة كفّار ، وليسوا بمشركين ، حلال مناكحتهم وموارثتهم حلال غنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب ، حرام ما وارء ذلك ، وحرام قتلهم وسبيهم في السر ، إلّا من دعا إلى الشرك في دار التقيّة ودان به ، وزعموا أنّ الدار - يعنون دار مخالفيهم - دار توحيد إلّا عسكر السلطان ، فإنّه دار كفر - يعني عندهم - . وحكي عنهم أنّهم أجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم ، وحرّموا
هامش
( 1 ) . شذرات الذهب : 1 / 177 . ( 2 ) . الحور العين : 173 .