تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
كونهم من هذه الطائفة وانّ المقصود منه غيرهم ، وإليك بعض نصوصهم وتحليلاتهم :

هل الأباضية من الخوارج ؟

1 - قد عمد البعض من الخوارج بعد وقعة النهروان إلى سلوك طريق لا يتّفق مع الأُصول الصحيحة للشريعة الغرّاء وأحدثوا في الإسلام حدثاً كبيراً بما استحلّوا من استعراض المسلمين بالسيف وتكفير أهل القبلة الذين لا يذهبون مذهبهم ، وتفرّق هؤلاء الخارجون إلى فرق عديدة كان منها الأزارقة والنجدات والصفرية . . . وهؤلاء هم الذين أصبحوا يعرفون بالخوارج ، ويعني وصفهم بذلك أنّهم خارجون عن الدين ومارقون بما استحلّوا من المحرّمات وما خالفوا فيه من الأحكام الصحيحة للإسلام . أمّا الأباضية - وهم عرفوا بجماعة المسلمين أهل الحقّ والاستقامة - فهم لا يرون رأي هؤلاء الخوارج بل يرونهم مارقين خارجين عن الدين ، ورغم أنّهم يوالون المحكّمة الأُولى - وعلى رأسهم عبد اللّه بن وهب الراسبي - إلّا أنّهم لم يوافقوا الأزارقة ومن والاهم من بعده ، بل تبرّءوا منهم ولم يذهبوا مذهبهم . وعلى ذلك فالخوارج هم غير الأباضية ولا يمكن اعتبار الأباضية إحدى فرقهم ، وإلّا فكيف نجمع بين النقيضين في صعيد واحد ؟ ! وكيف نصف من يتمسّك بصحيح الإسلام ، ولا يكفّر أصحاب القبلة ، ولا يستحلّ دماء المسلمين ولا أموالهم إلّا دفعاً لبغي أو ردّاً لعدوان ؟ . . . . كيف نصف