تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
3 - وقال المقريزي : إنّه من غلاة المحكّمة وانّه خرج في أيام مروان ، ثمّ قال : ويقال : إنّ نسبة الأباضية إلى اباض - بضم الهمزة - وهي قرية باليمامة نزل بها نجدة بن عامر . « 1 » وكلا الأمرين يدلّان على أنّه ظهر بين سنتي 127 - 132 ، أيام حكم مروان وهو لا يتّفق مع ما عليه الأباضية على أنّ وفاته كانت في أيام عبد الملك بن مروان . وقال الشهرستاني : عبد اللّه بن اباض الذي خرج في أيام مروان بن محمّد . « 2 » ولعلّ وجه اشتباههم هو : وقوع فتنة الأباضية في أواخر حكومة مروان بن محمّد ، وكان في رأس الفتنة عبد اللّه بن يحيى الجندي الكندي الحضرمي طالب الحق وكان اباضياً . قال ابن العماد : وفي سنة 130 كانت فتنة الأباضية وهم المنسوبون إلى عبد اللّه بن اباض . قال : مخالفونا من أهل القبلة كفّار ، ومرتكب الكبيرة موحّد غير مؤمن ، بناءً على أنّ الأعمال داخلة في الإيمان ، وكفّروا عليّاً وأكثر الصحابة ، وكان داعيتهم في هذه الفتنة عبد اللّه بن يحيى الجندي الكندي الحضرمي ( طالب الحق ) ، وكانت لهم وقعة بقديد مع عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان فقتل عبد العزيز ومن معه من أهل المدينة ، فكانوا سبعمائة أكثرهم من قريش منهم : مخرمة بن سليمان الوالبي ، روى عن
هامش
( 1 ) . الخطط المقريزية : 2 / 355 . ( 2 ) . الملل والنحل : 1 / 134 .