تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الأباضية في كتب المقالات والتاريخ :

عبد اللّه بن اباض المقاعسي المرّي التميمي من بني مرّة بن عبيد بن مقاعس ، رأس الأباضية وإليه نسبتهم ، وقد عاصر معاوية وعاش إلى أواخر أيّام عبد الملك بن مروان ، وكان ممّن خرج إلى مكّة لمنع حرم اللَّه من مسلم بن عقبة المرّي « 1 » عامل يزيد بن معاوية . اتّفق عبد اللّه بن اباض مع نافع وأصحابه على أن يسألا عبد اللّه بن الزبير عن رأيه في عثمان ، لأنّ الخوارج يومذاك كانوا ملتفِّين حول عبد اللّه بن الزبير ، فلمّا سألوه وجدوه مخالفاً للعقيدة فتفرّقوا من حوله ، وذهبت طائفة من الخوارج إلى اليمامة وعدّة أُخرى إلى البصرة ، منهم ابن الأزرق وعبد اللَّه بن اباض وعبد اللَّه بن الصفار . « 2 » ثمّ إنّ ابن الأزرق خرج على ثلاثمائة رجل عند وثوب الناس بعبيد اللَّه بن زياد ، وتخلّف عنه عبد اللّه بن صفّار وعبد اللَّه بن اباض ورجال معهما على رأيه ، وكتب إليهما ما ألقاه لأصحابه في خطابته وهو : « إنّ اللَّه قد أكرمكم بمخرجكم ، وبصَّركم ما عمى عنه غيركم . ألستم تعلمون أنّكم إنّما خرجتم تطلبون شريعته وأمره ، فأمره لكم قائد ، والكتاب لكم إمام ، وإنّما تتّبعون سننه وأثره ؟ فقالوا : بلى ، فقال : أليس حكمكم في
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 4 / 438 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : 4 / 438 .