عبد الملك بن مروان ، فهذه قصة النجدات . « 1 »
وبالإمعان فيما نقلنا عنه من الآراء يظهر مذهب النجدية ، وأنّهم كانوا أخف وطأة من الأزارقة وتتلخّص الأفكار التي امتازوا بها عن غيرهم من فرق الخوارج في الأُمور التالية :
1 - التقيّة جائزة « 2 » .
2 - تعذير قَعَدة المسلمين وضَعَفَتهم .
3 - تحريم قتل الأطفال .
4 - لزوم رد أمانة المخالف « 3 » .
5 - لا حاجة للناس إلى إمام قط ، وإنّما عليهم أن يتناصحوا فيما بينهم ، فإن هم رأوا أنّ ذلك لا يتم إلّا بإمام يحملهم عليه فأقاموه ، جاز « 4 » .
6 - تولّي أصحاب الحدود والجنايات من موافقيه .
7 - من نظر نظرة صغيرة ، أو كذب كذبة صغيرة وأصرّ عليها فهو مشرك ( ولعلّه في حقّ مخالفيهم ) ومن زنى ، وسرق ، وشرب الخمر غير مصرّ عليه فهو مسلم ، إذا كان من موافقيه على دينه . « 5 »
هامش
( 1 ) . الفَرق بين الفِرق : 87 - 90 ؛ مقالات الإسلاميين : 1 / 89 ؛ الملل والنحل : 1 / 122 - 125 .
( 2 ) . ولو صحّ ذلك كما هو صريح كتاب نجدة لا يصحّ ما نسب إليهم الأشعري في مقالاته من أنّهم استحلّوا دماء أهل المقام وأموالهم في دار التقيّة وبرءوا ممّن حرّمها ، مقالات الإسلاميين : 1 / 91 .
( 3 ) . لاحظ في هذا الأُصول الأربعة كتاب نجدة إلى نافع تجد فيه تلك الآراء .
( 4 ) . الملل والنحل : 1 / 124 .
( 5 ) . مقالات الإسلاميين : 1 / 91 .