تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
واستتب الذين استتابوك وإلّا نابذناك ، ففعل ذلك ، فافترق عليه أصحابه ، وخلعه أكثرهم ، وقالوا له : اختر لنا إماماً ، فاختار « أبا فديك » . وصار « راشد الطويل » ( أحد رؤساء الخوارج ) مع « أبي فديك » يداً واحدة ، فلمّا استولى أبو فديك على اليمامة علم أنّ أصحاب نجدة إذا عادوا من غزواتهم أعادوا نجدة إلى الإمارة فطلب نجدة ليقتله فاختفى نجدة في دار بعض عاذريه ، ينتظر رجوع عساكره الذين كان قد فرّقهم في سواحل الشام ونواحي اليمن ، ونادى منادي « أبي فديك » : من دلّنا على « نجدة » فله عشرة آلاف درهم ، وأي مملوك دلَّنا عليه فهو حر ، فدلّت عليه أمة ، فأنفذ أبو فديك « راشد الطويل » في عسكر إليه فكبسوه وحملوا رأسه إلى « أبي فديك » . ولما قُتِلَ نجدة صارت النجدات بعده ثلاث فرق : 1 - فرقة أكفرته وصارت إلى أبي فديك ، كراشد الطويل ، وأبي بيهس ، وأبي الشمراخ وأتباعهم . 2 - فرقة عذرته فيما فعل ، وهم النجدات . 3 - وفرقة من النجدات هاجروا من اليمامة ، وكانوا بناحية البصرة شكّوا فيما حكي من إحداث نجدة وتوقّفوا في أمره وقالوا : لا ندري هل أحدث تلك الاحداث أم لا ؟ فلا نبرأ منه إلّا باليقين . وبقي أبو فديك بعد قتل نجدة إلى أن بعث إليه عبد الملك بن مروان ، عمر بن عبيد اللَّه بن معمر التميمي في جند فقتلوا أبا فديك ، وبعثوا برأسه إلى