2 - فرقة صارت مع أبي فديك وهم الذين قتلوا نجدة .
3 - وفرقة عذروا نجدة في ما أحدثه من البدع وأقاموا على إمامته .
والذين خالفوه نقموا عليه الأُمور التالية :
الف - إنّه بعث جيشاً في غزو البرّ وجيشاً في غزو البحر ، ففضّل الذين بعثهم في البرّ على الذين بعثهم في البحر في الرزق والعطاء .
ب - بعث جيشاً فأغاروا على مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصابوا منها جارية من بنات عثمان ، فكتب إليه عبد الملك في شأنها ، فاشتراها نجدة من الذي كانت في يديه ، وردّها إلى عبد الملك بن مروان ، فقالوا له : إنّك رددت جارية لنا على عدوّنا .
ج - عذر أهل الخطأ في الاجتهاد إذا كان سببه الجهل وذلك يعود إلى الحادثة التالية :
بعث ابنه المضرج مع جند من عسكره إلى القطيف ، فأغاروا عليها ، وسبوا منها النساء والذرّية وقوَّموا النساء على أنفسهم ، فنكحوهنّ قبل إخراج الخمس من الغنيمة ، وقالوا : إن دخلت النساء في قسمنا فهو مرادنا ، وإن زادت قيمتهنّ على نصيبنا من الغنيمة غرمنا الزيادة من أموالنا ، فلمّا رجعوا إلى « نجدة » وسألوه عمّا فعلوا من وطء النساء ، ومن أكل طعام الغنيمة قبل إخراج الخمس منها ، وقبل قسمة أربعة أخماسها بين الغانمين ، قال لهم : لم يكن لكم ذلك ، فقالوا : لم نعلم أنّ ذلك لا يحلّ لنا ، فعذَّرهم بالجهالة . ثمّ قال : إنّ الدين أمران :
بحوث في الملل والنحل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٣