أحدهما : معرفة اللَّه تعالى ، ومعرفة رسله - عليهم الصلاة والسلام - ، وتحريم دماء المسلمين - يعنون موافقيهم - والإقرار بما جاء من عند اللَّه جملة ، فهذا واجب على الجميع ، والجهل به لا يعذر فيه .
والثاني : ما سوى ذلك ، فالناس معذورون فيه إلى أن تقوم عليهم الحجّة في الحلال والحرام .
قالوا : ومن جوّز العذاب على المجتهد المخطئ في الأحكام قبل قيام الحجّة عليه فهو كافر .
د - تولّى أصحاب الحدود من موافقيه وقال : لعلّ اللَّه يعذّبهم بذنوبهم في غير نار جهنّم ويدخلهم الجنّة ، وزعم أنّ من خالفه في دينه يدخل النار .
ه - أسقط حدّ الخمر . « 1 »
و - من نظر نظرة صغيرة ، أو كذب كذبة صغيرة ، وأصرّ عليها فهو مشرك ، ومن زنى وسرق وشرب الخمر غير مصرّ عليه فهو مسلم ، إذا كان من موافقيه على دينه .
ولهذه البدع ، استتابه أكثر أتباعه وقالوا : اخرج إلى المسجد ، وتب من إحداثك في الدين ، ففعل ذلك .
ثمّ إنّ قوماً منهم ندموا على استتابته ، وانضمّوا إلى العاذرين له ، وقالوا له : أنت الإمام ولك الاجتهاد ولم يكن لنا أن نستتيبك ، فتب من توبتك ،
هامش
( 1 ) . هذا ما يقوله البغدادي ، ويقول الشهرستاني : غلظ على الناس من حد الخمر تغليظاً شديداً ، والظاهر صحّة الثاني لكون نجدة من الخوارج .