عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 1 » ، فانظر إلى أسمائهم وسماتهم .
وأمّا الأطفال ، فإنّ نوحاً نبيّ اللَّه ، كان أعلم باللَّه منّي ومنك ، وقد قال :
« رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً »
« 2 » ، فسمّاهم بالكفر وهم أطفال ، وقبل أن يولدوا ، فكيف كان ذلك في قوم نوح ، ولا تقوله في قومنا ؟ واللَّه تعالى يقول : «
أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ »
« 3 » ، وهؤلاء كمشركي العرب ، لا يقبل منهم جزية وليس بيننا وبينهم إلّا السيف ، والإسلام .
وأمّا استحلال أمانات من خالفنا فإنّ اللَّه تعالى أحلّ لنا أموالهم ، كما أحلّ دماءهم لنا ، فدماؤهم حلال طلق « 4 » وأموالهم فيء للمسلمين ، فاتّق اللَّه وراجع نفسك ، فإنّه لا عذر لك إلّا بالتوبة ، ولن يسعك خذلاننا والقعود عنّا وترك ما نهجناه لك من مقالتنا ، والسلام على من أقرّ بالحق وعمل به . « 5 »
هذا هو نافع بن الأزرق ، وهذا غلو منهجه وتطرّفه الفكري ، حيث يجوّز استعراض الناس والتفتيش عن عقائدهم وقتل الأطفال إلى غير ذلك .
وأمّا خروجه فقد بسط الكلام فيه المؤرّخون « 6 » على وجه لا يسعنا نقله وإنّما نكتفي بما لخّصه البغدادي .
هامش
( 1 ) . التوبة 90 .
( 2 ) . نوح : 26 - 27 .
( 3 ) . القمر : 43 .
( 4 ) . يقال : حلال طلق ، أي حلال طيّب .
( 5 ) . الكامل للمبرّد : 2 / 210 - 212 . ونقلهما ابن أبي الحديد في الشرح : 4 / 137 - 139 فلاحظ .
( 6 ) . ذكر ابن أبي الحديد مفصّل حروب الأزارقة في شرحه ، لاحظ 4 / 136 - 278 .