تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
النمير السكوني ، وحاصر مكّة ، وفي أثناء المحاصرة ورد نعي يزيد في ربيع الآخر عام 64 ، فاضطرّ الحصين إلى العودة إلى الشام . ولمّا هلك يزيد ، قام بأعباء الخلافة معاوية بن يزيد ، ولكنّه مات بعد أن خلع نفسه عن الخلافة ، فرأى البيت الأموي خطورة الموقف ، فأجمعوا على البيعة لمروان بن الحكم ، وانتقل الملك من البيت السفياني إلى البيت المرواني عام 65 ، وكان ابن الزبير مستولياً على الحجاز عامّة وفي ضمن ذلك ، الحرمان الشريفان .

استغلال الخوارج الظروف الحَرِجَة :

وقد استغلّت الخوارج تلك الظروف الحرجة بعد ما لاقوا من عبيد اللَّه بن زياد ما لاقوا وقرّروا الانضمام لعبد اللَّه بن الزبير لمحاربة الشاميين : قال الطبري : لمّا ركب ابن زياد من الخوارج بعد قتل أبي بلال ما ركب ، وقد كان قبل ذلك لا يكف عنهم ولا يستبقيهم ، غير أنّه بعد ما قتل أبا بلال ، تجرّد لاستئصالهم وهلاكهم واجتمعت الخوارج حين ثار ابن الزبير بمكة . . . فقال نافع بن الأزرق للخوارج : إنّ اللَّه قد أنزل عليكم الكتاب ، وفرض عليكم فيه الجهاد ، واحتجّ عليكم بالبيان ، وقد جرّدَ فيكم السيوف أهلُ الظلم ، وأُولو العدى والغشم ، وهذا من قد ثار بمكة ، فأخرجوا بنا نأتي البيت ، ونلقي هذا الرجل فإن يكن على رأينا جاهدنا معه العدو ، وإن كان على غير رأينا ، دافعنا عن البيت ما استطعنا ، ونظرنا بعد ذلك في أُمورنا ،