الفرقة الأُولى : الأزارقة
أتباع نافع بن الأزرق المقتول سنة 65 ه :
لمّا هلك معاوية ، تنفّس أهل الكوفة الصعداء ، فاجتمعت شيعتهم على تسليم مقاليد الخلافة للحسين عليه السلام فبايعوه وكاتبوه ، واستقدموه حتى يتسلّم الأمر ، فلمّا غادر الحسين المدينة ومكّة ، متوجّهاً إلى العراق خذلته الشيعة وقصّروا في نصرته ، فلمّا بلغهم قتل الحسين واستشهاده ، قام أهل المدينة بخلع يزيد عن الخلافة وأخرجوا واليه مروان بن الحكم عن المدينة ، ثمّ إنّ عبد اللّه بن الزبير استغلَّ الظروف ، فدعا إلى البيعة لنفسه من داخل البيت الحرام ، وكانت نتيجة ذلك أن طرد عمّال يزيد من أرض الحجاز ، فخضعت المنطقة كلّها لعبد اللَّه بن الزبير ، ثمّ إنّ يزيد بن معاوية لمّا وقف على خطورة الموقف بعث بأشقى عُمّالِه وأغلظهم « مسلم بن عقْبَة » إلى المدينة فلمّا ورد مدينة الرسول ، استباح أموالهم ونفوسهم وأعراضهم ثلاثة أيام ، فقتل في ذلك آلافاً من الأبرياء ونهبت الأموال واستبيحت الأعراض إلى درجة لم يذكر التاريخ إلى يومه مثيلًا لها ، ثمّ توجّه مسلم إلى مكّة للسيطرة عليها ، فلم يصل إليها حيّاً . ومات في أثناء الطريق ، فتولّى القيادة بعده الحصين بن