الأزارقة ، الأباضية ، البيهسية ، وأمّا الصفرية والنجدية فكانوا يقولون بقول ابن أباض . « 1 »
ولعلّ ما ذكره الأشعري في بيان أُصول فرقهم أقرب ، كما يظهر من دراسة مذهبهم ونحن نذكر الفرق الأربعة التي ذكرها الأشعري ، ونحيل بيان سائر الفرق إلى كتب المقالات والفرق ، خصوصاً « المقالات » للأشعري ، و « الفَرق بين الفِرق » للبغدادي ، و « الملل والنحل » للشهرستاني ، وانّا ضربنا الصفح عن بيان فرقهم عامّة لأنّهم قد هلكوا ولم يبق منهم على أديم الأرض سوى فرقة واحدة هي الأباضية وأقاويلها أقرب إلى أقاويل سائر المسلمين . ولأجل ذلك نرى أنّ أبا بيهس يصف نافعاً بأنّه غلى ، ويصف عبد اللَّه بن اباض بأنّه قصَّر ، وسوف يظهر غلوّ الأوّل وتقصير الثاني حسب تعبير أبي بيهس ، وسيوافيك نصّه في محلّه .
والعجب أنّ هذه الفرق ظهرت في زمان واحد ، فصار للقوم أئمّة أربعة ، كلّ يدعو إلى نفسه .
وكانت الخوارج على رأي واحد إلى عصر ابن الزبير وبعد افتراقهم عنه حصل هناك اختلاف بين الأزارقة والنجدية كما ستعرف وصارت فرقتين ذاتي إمامين ، ولم يكن لهم إلى عهد عبد اللّه بن الزبير إلّا أُصول بسيطة وهي :
1 - إكفار مرتكب الكبيرة .
هامش
( 1 ) . الكامل : 2 / 214 .