تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
14 - خروج عروة بن أُديّة : إنّ عبيد اللَّه بن زياد خرج في رهان له ، فلمّا جلس ينتظر الخيل ، اجتمع الناس وفيهم عروة بن أُدية ، فأقبل على ابن زياد فقال : خمس كن في الأُمم قبلنا ، فقد صرن فينا :
« أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ »
« 1 » . وخصلتين أُخريين لم يحفظهما جرير ( الراوي ) ، فلمّا قال ذلك ظنّ ابن زياد انّه لم يجتر على ذلك إلّا ومعه جماعة من أصحابه ، فقام وركب وترك رهانه . فقيل لعروة : ما صنعت تعلمنّ واللَّه ليقتلنك ، فتوارى فطلبه ابن زياد ، فأتى الكوفة ، فأخذ بها ، فقدم به على ابن زياد ، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ، ثمّ دعا به فقال : كيف ترى ؟ قال : أرى أنَّك أفْسدتَ دنياي وأفسدتُ آخرتك ، فقتله وأرسل إلى ابنته فقتلها . « 2 » 15 - خروج مرداس به أُديَّة : قال الطبري : حبس ابن زياد فيمن حبس مرداس بن ادية ، فكان السجَّان يرى عبادته واجتهاده ، وكان يأذن له في الليل فينصرف فإذا طلع الفجر أتاه حتى يدخل السجن ، ثمّ إنّه أُفرج عنه بشفاعة السجّان . « 3 » يقول المبرّد : كان مرداس قد شهد صفّين مع علي بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - وأنكر التحكيم ، وشهد النهر ، ونجا فيمن نجا ، وبعد ما
هامش
( 1 ) . الشعراء : 128 - 130 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : 4 / 231 - 232 ؛ الكامل في التاريخ : 3 / 255 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : 4 / 232 .