تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ألا أجيئك بابنك ؟ فلعلّك إذا رأيتَه كرهتَ فراقه . فقال حوثرة : إنّي إلى طعنة من يد كافر يرمح القلب فيها ساعة ، أشوق منّي إلى ابني . فرجع أبوه وأخبر معاوية بقوله . فأرسل معاوية إليهم جنداً فقتلوهم جميعا . « 1 » 2 - خروج شبيب بن بجرة : كان شبيب مع ابن ملجم حين قتل عليّاً ، فلمّا دخل معاوية الكوفة أتاه شبيب متقرّباً وقال : أنا وابن ملجم قتلنا عليّاً ، فوثب معاوية من مجلسه مذعوراً حتى دخل منزله وبعث إلى أشجع ، فقال : لئن رأيت شبيباً أو بلغني أنّه ببابي لأهلكنّكم ، أخْرِجوه من بلدكم ، وكان شبيب إذا جنّ عليه الليل خرج فلم يلق أحداً إلّا قتله ، فلمّا ولي المغيرة بن شعبة الكوفة ، خرج عليه بالطفّ قريب الكوفة ، فبعث إليه المغيرة خيلًا عليها خالد بن أرفطة ، وقيل معقل بن قيس ، فاقتتلوا فقتل شبيب وأصحابه . « 2 » هذه عبرة خاطفة عن ثورات الخوارج في الكوفة ، قبل أن يولّى المغيرة بن شعبة من قبل معاوية ، وبعد ما تولّى هو الكوفة كانت لهم ثورات أخمدها المغيرة بدهائه وسيفه وإليكها مجملة :
هامش
( 1 ) . الخوارج في الإسلام : 31 . ( 2 ) . الكامل لابن الأثير : 3 / 206 .