تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الحضرميّ أن يكنُّوا عليه ولا يسمعوا عذره فرمى بالسيف ، وانسلّ شبيب بين الناس فَدُخِلَ على عليّ فأُومر فيه ، فاختلف الناس في جوابه فقال علي : « إن أعش فالأمر إليّ ، وان أُصب فالأمر لكم ، فإن آثرتم أن تقتصّوا فضربة بضربة وإن تعفوا أقرب للتقوى » . . . . ومات عليّ - صلوات اللَّه ورضوانه عليه ورحمته - في آخر اليوم الثالث [ واتّفقوا على القصاص ] فدعا به الحسن - رضي اللَّه عنه - [ فقال ابن ملجم له ] : إنّ لك عندي سرّاً فقال الحسن - رضوان اللَّه عليه - : « أتدرون ما يريد ؟ يريد أن يقرب من وجهي فيعضّ أُذني فيقطعها » . فقال : أما واللَّه لو أمكنني منها لاقتلعتها من أصلها . فقال الحسن : « كلّا واللَّه لأضربنّك ضربة تؤدّيك إلى النار » . « 1 » هذا ما ذكره المبرّد في كامله ووافقه عدّة من المؤرّخين غير أنّ أهل البيت أدرى بما في البيت ، والصحيح أنّه قتل في المحراب وهو يصلّي الفجر وانّه ضرب في الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان واستشهد في ليلة الحادية والعشرين منه : وإليك كلمة عن الإمام الرضا عليه السلام في ذلك المجال لمّا ضرب ابن ملجم - لعنه اللَّه - أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كان معه آخر فوقعت ضربته على الحائط ، وأمّا ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على رأسه . « 2 » * * *
هامش
( 1 ) . الكامل للمبرّد : 2 / 148 ؛ تاريخ الطبري : 4 / 110 - 112 ؛ الكامل لابن الأثير : 3 / 194 - 195 ؛ الأخبار الطوال : 214 ؛ مروج الذهب : 4 / 166 . ( 2 ) . أمالي الطوسي : 233 ؛ البحار : 42 / 205 - 206 .