تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
4 - ثمّ خرج الأشهب بن بشر وقيل الأشعث وهو من « بجيلة » في مائة وثمانين رجلًا ، فأتى المعركة التي أُصيب فيها هلال وأصحابه فصلّى عليهم ودفن من قدر عليه منهم ، فوجّه إليهم علي جارية بن قدامة السعدي وقيل حجر بن عدي ، فأقبل إليهم الأشهب فاقتتلا ب « جرجرايا » من أرض « جوخا » فقتل الأشهب وأصحابه في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين . 5 - ثمّ خرج سعيد بن قفل التميمي في رجب ب « البندجين » ومعه مائتا رجل فأتى « درزيجان » وهي من المدائن على فرسخين ، فخرج إليهم سعد بن مسعود فقتلهم في رجب سنة ثمان وثلاثين . 6 - ثمّ خرج أبو مريم السعدي التميمي فأتى « شهرزور » وأكثر من معه من الموالي ، وقيل لم يكن معه من العرب غير ستة نفر هو أحدهم ، واجتمع معه مائتا رجل وقيل أربعمائة ، وعاد حتى نزل على خمسة فراسخ من الكوفة ، فأرسل اليه عليّ يدعوه إلى بيعته ودخول الكوفة ، فلم يفعل ، قال : ليس بيننا غير الحرب ، فبعث إليه عليّ شريح بن هاني في سبعمائة ، فحمل الخوارج على شريح وأصحابه فانكشفوا ، وبقي شريح في مائتين فانحاز إلى قرية ، فتراجع بعض أصحابه ، ودخل الباقون الكوفة ، فخرج عليّ بنفسه وقدم بين يديه جارية بن قدامة السعدي ، فدعاهم جارية إلى طاعة عليّ ، وحذّرهم القتل فلم يجيبوا ، ولحقهم عليّ أيضاً فدعاهم فأبوا عليه وعلى أصحابه ، فقتلهم أصحاب علي ولم يسلم منهم غير خمسين رجلًا استأمنوا فأمنهم ، وكان في الخوارج أربعون رجلًا جرحى فأمر عليّ بادخالهم الكوفة ومداواتهم حتى برءوا ، وكان قتلهم في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ،