يستهوي كثيراً من الأقوام من مختلف الميول والاتجاهات . ولمّا علم معقل بموقعه بساحل البحر بفارس ، عبّأ جنده وزحف نحو الخريت وأصحابه ، وهزمهم هزيمة منكرة قتل فيها الخريت ، وتفرّق من بقي من أتباعه هنا وهناك .
هكذا ، انتهت حياة الخريت الناجي الذي لم تعرف هويّته الفكرية على حقيقتها ، إذ وجدناه تارة يحارب إلى جانب علي عليه السلام وطوراً يخرج على إمامته ويشدّد النكير عليه ، ومرّة يزعم أنّه من الخوارج وأُخرى يتآمر على حياة زعمائهم فيستعدي عليّاً على عبد اللّه بن وهب الراسبي وزيد بن حصين ليقتلهما ، ويقول المسعودي : إنّ الخريت ارتدّ مع أصحابه إلى النصرانية . « 1 »
2 - لمّا خرج أهل النهروان خرج أشرس بن عوف الشيباني على عليّ « بالدسكرة » في مائتين ثمّ سار إلى الأنبار ، فوجّه إليه علي عليه السلام الأبرش بن حسان في ثلاثمائة وواقعه فقتل أشرس في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين .
3 - ثمّ خرج هلال بن علفة ومعه أخوه مجالد فأتى « ماسبذان » ووجّه إليه علي معقل بن قيس الرياحي فقتله وقتل أصحابه وهم أكثر من مائتين ، وكان قتلهم في جمادى الأُولى سنة ثمان وثلاثين .
هامش
( 1 ) . مروج الذهب : 3 / 59 ؛ المطبوع في سبعة أجزاء ، ويظهر منه أنّه كان من أصحاب عليّ ولم يكن من الخوارج وإنّما انفصل عنه ، عندما عسكر الإمام بالنخيلة ليذهب بالناس إلى حرب معاوية ثانيا فعند ذلك جعل أصحابه يتسلّلون ويلحقون بأوطانهم فلم يبق منهم إلّا نفر يسير ، ومضى الخريت بن راشد الناجي في ثلاثمائة من الناس فارتدّوا إلى دين النصرانية . . . . .