تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الهوى كحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلد ، وزيد بن ثابت ، والنعمان بن البشير ، ومحمّد بن مسلمة ، ورافع بن خديج ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة . يقول الطبري : أمّا حسّان فقد كان شاعراً لا يبالي ما يصنع ، وأمّا زيد بن ثابت فولاه عثمان الديوان وبيت المال فلمّا حصر عثمان قال : يا معشر الأنصار ، كونوا أنصار اللَّه مرتين ، فقال أبو أيّوب : ما تنصره إلا انّه أكثر لك من العضدات ، فأمّا كعب بن مالك فاستعمله على صدقة المدينة وترك ما أخذ منهم له . « 1 » ولا أظن انّه يوجد على أديم الأرض انتخاب جماهيري لقائد ، لا يوجد فيه مخالف شاذ يأبى عن البيعة لدوافع شخصيّة . وقد تعرفت فيما سبق على كلمات الإمام ونزيد في المقام قوله مخاطباً طلحة والزبير : « واللَّه ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتموني إليها وحمّلتموني عليها » « 2 » . ثالثاً : إذا خرجنا بهذه النتيجة : إنَّ بيعة الإمام كانت بيعة شرعية وقانونية أطبق عليها المهاجرون والأنصار ، فلأيّ مبرّر يرفض معاوية عليّ ويؤخّر البيعة ويرفع قميص عثمان مطالباً بالثار ؟ ولأجل ذلك نرى الإمام يُنَدِّد به ويبيّن موقفه من بيعته ويكتب إليه قائلًا : إنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ، ولا للغائب
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : 3 / 452 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 200 .