تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الملل والنحل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الطليق ، ابن آكلة الأكباد ، للخلافة والزعامة الإسلامية ، وأنّى هو من الإسلام ، وهو ثمرة الشجرة الخبيثة الملعونة في القرآن ، أوليس هذا من أدهى الدواهي ؟ ولأجل ذلك نرى أنّ الإمام يصف تلك الحادثة المريرة ، بالخطب الفادح والحدث الجليل . هذا ما يرجع إلى نفس الخلع والنصب وأمّا ما كان يرجع إلى الحكمين فكان عليهما قبل إدلاء الرأي في حقّ عليّ ومعاوية ، دراسة الأسباب التي أدّت إلى إشعال نار الفتنة وإراقة الدماء الطاهرة حيث أسفرت حرب صفين عن مقتل خمسة وأربعين ألف نفر من جيش معاوية ، وشهادة خمسة وعشرين ألف نفر من جيش الإمام علي بن أبي طالب . « 1 » كلّ ذلك لأجل الأخذ بثأر شخص واحد ، أفيصح في ميزان العدل والنصفة أن تزهق هذه النفوس كلّها مقابل ذلك ؟ ! فهل كان الأساس لشنّ الحروب على عليّ عليه السلام هو حكم القرآن الكريم والسنّة النبويّة ؟ وهل هما يسوّغان لأخذ ثأر إنسان واحد ، ارتكاب تلك الجنايات الهائلة ؟ أو أنه كان أخذ الثأر واجهة لما يطمح إليه معاوية من دفع الإمام عن مقامه وركوبه منصّة الخلافة ، أو إلجاء عليّ إلى إبقاء ابن الطلقاء في المقام الذي كان يشْغِلُه طيلة خلافة الخليفتين كما طلبه من الإمام قبل الحرب وخلالها ؟ كان على الحكمين دراسة المواضيع التالية حتى يتبين من له الحق عمّن عليه وهي :
هامش
( 1 ) . وقعة صفّين : 643 .