المدينة ، وانضم إليه كثير من عرب جهينة وحرب ، فحاصرها وقطع عنها المياه ، وكان فيها سبعة آلاف من أهل نجد ، فدخل المصريون البلد ، وقتل من النجديين نحو أربعة آلاف . « 1 »
ثمّ تابع طوسون حتّى دخل مكة والطائف بمساعدة الشريف غالب من دون قتال عام 1229 ه ( 1883 م ) .
وفي سنة 1228 ه حج محمد علي باشا وعزل الشريف غالباً وأرسله منفياً إلى سلانيك ، وعيّن مكانه الشريف محمّد بن عون ، فانتقلت الإمارة من فرع إلى آخر من أُسرة الأشراف ، ومحمد بن عون هو جدّ الشريف حسين أبي فيصل ملك العراق وعبد اللّه ملك الأردن .
يقول العلامة الشيخ محمّد جواد مغنية :
إنّ سعود بن عبد العزيز أقام هيئة باسم الآمرين بالمعروف ومهمتها التجول في الأسواق أوقات الصلاة ، تحضّ الناس على أدائها ، وما زالت هذه الطريقة متبعة إلى اليوم عند السعوديين ، وأصبحت تحمل العصا وتجول في الأسواق والشوارع تنهال ضرباً بها على حليق الذقن أو من يلمس قبر الرسول ، أو قبر إمام من أئمة البقيع ، وغير ذلك ممّا يخالف العقيدة الوهابية ، بل كانوا إلى الأمس القريب يضربون المدخنين علناً وإن كانوا غرباء عن الديار . « 2 »
وقد هلك سعود في الدرعية عام 1229 ه وهو في الثامنة والستين من
هامش
( 1 ) . عنوان المجد : 160 .
( 2 ) . هذه هي الوهابية : 127 .