عنيزة القائلين بمقالة الوهابي بالنجف الأشرف ومشهد الحسين عليه السلام وقد قطعوا الطرق ونهبوا زوار الحسين عليه السلام بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان ، وقتلوا منهم جمعاً غفيراً ، وأكثر القتلى من العجم ، وربما قيل إنّهم مائة وخمسون ، وقيل أقل ، وبقي جملة من زوّار العرب في الحلّة ما قدروا أن يأتوا إلى النجف ، فبعضهم صام في الحلّة ، وبعضهم مضى إلى الحسكة ، ونحن الآن كأنّا في حصار ، والأعراب إلى الآن ما انصرفوا وهم من الكوفة إلى مشهد الحسين بفرسخين أو أكثر . « 1 »
وقد بلغ تعصّب الوهابيين إلى حدّ حملهم على قطع العلاقات التجارية مع غيرهم ، وكانت التجارة إلى عام 1269 ه مع الشام والعراق محرمة . « 2 »
وكانوا إذا وجدوا تاجراً في طريق يحمل متاعاً إلى المشركين صادروا ماله . « 3 »
وفي سنة 1226 ه أرسل محمد علي باشا ، والي مصر ولده طوسون لتحرير الحجاز من الوهابيين ، فصدوه في الكرّة الأُولى ، وتغلّب عليهم في الثانية ، واستولى على مكة والمدينة ، وحاول أن يفتح نجداً ، فلم يستطع .
يقول ابن بشر :
« وصلت النجدات المصرية عام 1227 ه فزحف طوسون على
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 21 ، نقلًا عن مفتاح الكرامة .
( 2 ) . تاريخ العربية السعودية : 105 .
( 3 ) . عنوان المجد في تاريخ نجد : 1 / 122 .