صفر قبل الصبح بساعة ، هجم علينا بالنجف الأشرف ونحن في غفلة ، حتّى بعض أصحابه صعدوا السور وكادوا يأخذون البلد ، فظهرت لأمير المؤمنين عليه السلام الكرامات الباهرة ، فقتل من جيشه الكثير ، ورجع خائباً ، وله الحمد على كل حال « 1 » .
وقال أيضاً : جاء سعود بن عبد العزيز عام 1223 ه في شهر جمادى الآخرة من نجد بما يقرب من عشرين ألف مقاتل ، أو أزيد ، فجاءتنا النذر بأنّه يريد أن يدهمنا في النجف الأشرف غفلة ، فتحذرنا منه ، وخرجنا جميعاً إلى سور البلد ، فأتانا ليلًا فرآنا على حذر قد أحطنا بالسور بالبنادق والأطواب ، فمضى إلى الحلة فرآهم كذلك ، ثمّ مضى إلى مشهد الحسين على حين غفلة نهاراً ، فحاصرهم حصاراً شديداً فثبتوا له خلف السور ، وقتل منهم وقتلوا منه ، ورجع خائباً ، ثمّ عاث في العراق فقتل من قتل ، وبقينا مدة تاركين البحث والنظر على خوف ووجل ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، وقد استولى على مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وتعطل الحج سنين وما ندري ما يكون . « 2 »
ويظهر من غير واحد من المؤرخين أنّ الحج انقطع من العراق أربع سنين ، ومن الشام ثلاث سنين ، ومن مصر سنتين ، ولا يعلم هل انقطع بعد ذلك أو لا .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة : 5 / 512 .
( 2 ) . نفس المصدر : 6 / 435 .