السعوديون أثناء تلك المعارك زهاء عشرين من أقرباء الإمام بمن فيهم ثلاثة من إخوانه ، وكتب إبراهيم باشا إلى القاهرة والآستانة بأنّ الوهابيين خسروا 14 ألف من القتلى ، و 6 آلاف من الأسرى ، ومن بين الغنائم 60 مدفعاً . « 1 »
بسبب هزيمة الوهابيين جرت في القاهرة احتفالات بهية ، أطلقت فيها نيران المدافع ، وأُجريت الألعاب النارية ، وكان الناس يسرحون ويمرحون ، وأعرب شاه إيران ( فتح علي شاه ) في رسالة إلى محمد علي باشا عن تقديره لدحر الوهابيين . « 2 »
وقال العلامة الشيخ محمد جواد مغنية في هذا المجال :
« وطغى إبراهيم باشا وبقي في البلاد ، وأكثر فيها الفساد ، وصادر أموال آل سعود وآل محمد بن عبد الوهاب ، وأجلى الكثير من رجالهم ونسائهم وأطفالهم من الديار ، ونفى الكثير منهم إلى مصر ، وكان هذا جزاء وفاقاً لما فعلوه من قبل بأُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من المظالم والمآثم ، وما ارتكبوه من الخيانة للّه وكتابه ، وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم وسنّته : وهكذا كل ظالم لا بد أن يبتلى بأظلم وأغشم . « 3 »
* * *
« فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ العربية السعودية : 131 ، نقلًا عن أرشيف السياسة الخارجية لروسيا .
( 2 ) . تاريخ الجبرتي : 636 ، طبع مصر .
( 3 ) . هذه هي الوهابية : 129 .
( 4 ) . الحشر : 2 .