غزو الوهابيين لبلاد الشام
وقد غزا سعود منطقتي عسير وتهامة ، ثمّ انسحب منهما وغزا كربلاء مرة ثانية عام 1223 ه ، فاستعصت عليه لأنّ أهلها حصنوها بعد الغزوة الأُولى ، ثمّ هاجم البصرة والزبير وغنم بعض الأموال . « 1 »
وفي هذه السنة هجم ولد عبد اللّه بن سعود على بلاد حوران فنهب الأموال ، وأحرق الغلال ، وقتل الأنفس البريئة ، وسبى النساء وقتل الأطفال ، وهدم المنازل وعاث في الأرض فساداً . « 2 »
ويقول صلاح الدين المختار ، وهو من المعجبين بآل سعود :
في السادس من ربيع الثاني عام 1225 ه ( 1809 م ) سار الأمير سعود بثمانية آلاف مقاتل إلى الديار الشامية ، وقد بلغه أن عشائر سوريا من عنزة وبني صخر وغيرهما قد نزلوا في نقرة الشام ، فلما وصلها لم يجد فيها أحداً ، فتوجه بقواته إلى « حوران » وهاجم القرى والدساكر وبصرى ، واستولى على ما عثر عليه من مال ومتاع وطعام ، وكان أهلها قد هربوا إلى مختلف النواحي عندما سمعوا بقدومه ، ثمّ هاجم الأمير قصر المزريب فاستعصى عليه ، وارتحل إلى بصرى ليلًا ومنها قفل عائداً إلى بلده ومعه غنائم كثيرة .
وقال السيد جواد العاملي : وفي سنة 1225 ه قد أحاطت الأعراب من
هامش
( 1 ) . آل سعود ماضيهم ومستقبلهم : 65 .
( 2 ) . لمع الشهاب : 201 .