بعساكر وأموال وذخائر كثيرة حتّى دخل مكة ، ثمّ خرج منها بالعساكر قاصداً « الدرعية » ، وجعل يملك كل أرض وصلها بلا معارضة ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وأسر منهم وغنم خياماً ومدفعين . « 1 »
وفي سنة 1233 ه ملك بلداً من بلاد الوهابيين وقبض على أميره ، ثمّ استولى على الشقراء ، وكان بها عبد اللّه بن سعود ، فخرج هارباً إلى « الدرعية » ليلًا ، وبينها وبين الشقراء يومان ، ثمّ استولى إبراهيم باشا على بلد كبير من بلادهم ولم يبق بينه وبين « الدرعية » ، إلّا ثمان عشرة ساعة ، ثمّ زحف على « الدرعية » ، فملك جانباً منها ، وحاصر الوهابيين وأحاط بهم . « 2 »
وقال جبران شامية : استمر الحصار خمسة أشهر ، فكانت تتوالى على إبراهيم باشا النجدات والذخيرة من مصر ، والأرزاق والمواشي من البصرة والمدينة ، وبقيت قبائل البدو التي انضمت إليه تناصره ما دامت عطاياه مستمرة ، وفي نهاية الشهر الخامس من الحصار ، أي في سنة 1234 ه ، استسلم عبد اللّه بن سعود لإبراهيم باشا فأرسله أسيراً للقاهرة ثمّ للآستانة ، حيث طوفوه في الأسواق ثمّ أعدموه ، وقتل في « الدرعية » ، عدد كبير من آل سعود وآل الشيخ ، ونفي قسم منهم إلى مصر ، وبذلك انتهت الدولة السعودية الأُولى . « 3 »
ثمّ أقام إبراهيم باشا في « الدرعية » سبعة أشهر ، ثمّ أمر بتدميرها فأصبحت أثراً بعد عين « 4 » . وانتهت ستة أشهر من المعارك الطاحنة ، وفقد
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 45 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . آل سعود ماضيهم ومستقبلهم : 69 .
( 4 ) . المصدر السابق .