« ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ »
« 1 » .
فهل ينطبق هذا المقياس المركز عليه في الذكر الحكيم على من أحلف اللّه بحبيب من أحبائه ، أو شهيد من شهداء دينه ؟ فهل هو من الذين إذا دعي اللّه وحده كفر ، وإن أشرك به آمن ؟
كلّا وألف كلّا .
إنّ أرخص شيء وأوفره في سوق الوهابيين هو البذاءة في اللسان ، وتكفير المسلمين واتهامهم بالشرك ، فكأنهم لا يوجد في علبتهم إلّا السب والكلام البذيء والاتهام بالشرك ، معرضين عن قوله سبحانه :
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً »
« 2 »
.
وكأنّه سبحانه خوّل تفسير الشرك إلى الوهابيين ليفسروه كيف يشاءُون ، فيعتبروا جماعة مشركين وأُخرى موحّدين .
أمّا المقام الثاني : أعني : استخراج حكم المسألة من الكتاب والسنّة ، فيكفي في ذلك :
1 - ما رواه أبو سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما خرج رجل من بيته إلى الصلاة فقال : اللّهمّ إنّي أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) . غافر : 12 .
( 2 ) . النساء : 94 .
( 3 ) . لاحظ ص 413 .