حنيفة وأمثاله ، فينبغي للخلق أن يدعوا بالأدعية المشروعة الّتي جاء بها الكتاب والسنة . « 1 »
ترى أنّ ابن تيمية يفتي بالحرمة من دون أن يذكر لها مصدراً ، بل يفتي على خلاف النص كما ستعرفه .
وجاء الرفاعي يتفلسف في تبيين حرمة الحلف على اللّه بمخلوقه ، ويقول :
إنّ الإقسام على اللّه بمخلوقاته أمر خطير يقرب من الشرك ، إن لم يكن هو ذاته ، فالأقسام على اللّه بمحمد وهو مخلوق بل وأشرف المخلوقين لا يجوز ، لأنّ الحلف بمخلوق على مخلوق حرام ، وإنّه شرك لأنّه حلف بغير اللّه ، فالحلف على اللّه ، بمخلوقاته من باب أولى ، أي جعلنا المخلوق بمرتبة الخالق ، والخالق بمرتبة المخلوق ، لأنّ المحلوف به أعظم من المحلوف عليه ، ولذلك كان الحلف بالشيء دليلًا على عظمته ، وأنّه أعظم شيء عند المحلوف عليه « 2 » .
ومن هنا كان الحلف بالمخلوق على اللّه شركاً باللّه ، لأننا خصصنا هذه المكانة العليا بالمخلوق ، مع أنّها هي بالخالق أولى . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ كلامه يشتمل على أمرين :
هامش
( 1 ) . مجموعة الرسائل والمسائل : 1 / 21 .
( 2 ) . تلاحظ أنّ هذا لا ينسجم مع ما سبق منه : « إنّ المحلوف به أعظم من المحلوف عليه » وفي النسخة بعد لفظة « عليه » لفظة « به » .
( 3 ) . التوصل إلى حقيقة التوسل : 217 - 218 .