1 - إنَّ الحلف بغير اللّه شرك .
2 - إنَّ المحلوف به أعظم من المحلوف عليه ، فلازم الحلف بالمخلوق على اللّه كونه أعظم من اللّه .
وكلتا الدعويين باطلتان ، أمّا الأُولى فقد عرفت في البحث السابق أن الحلف بغير اللّه ليس بحرام ، بل هو سنة متبعة بين المسلمين ، فقد حلف رسوله ووصيه بغير اللّه ، وأنّ الكتاب قدوة وأسوة ، فقد حلف بعُمْر النبي وحلف بالقرآن الكريم وقال : « يس والقرآن الحكيم » فما هذا الإفتاء بلا دليل ، والتشريع بلا برهان ؟
« قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »
« 1 » .
وأمّا الثانية فالمصيبة فيها أعظم ، فإنّ لازم الحلف بشيء على اللّه ، أن يكون المحلوف به محترماً عند اللّه ومقبول الشفاعة والدعاء ، لا كونه أعظم من المحلوف عليه ، فالرجل لم يفرق بين كونه أكرم عند اللَّه وبين كونه أعظم من اللّه .
والحاصل أنّ هذه التفلسفات لا تكون مدركاً للتشريع والإفتاء بالحرمة ، فيجب اتّباع النص وتعليل المسألة في ضوء القواعد الفقهية ، فها هنا مقامان :
1 - هل الحلف بمخلوق على اللّه شرك ؟
2 - هل هناك ما يدل على حكم هذا الحلف ؟
هامش
( 1 ) . يونس : 59 .