9 - إساءة الأدب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ »
« 1 » .
وربّما يُتصوّر أَنّ رفع الصوت ليس عاملًا مستقلّاً في الإحباط ، بل هو كاشف عن كفر الرافع ، ولكنّه احتمال ضعيف ، لأنّ الآية تخاطب المؤمنين به بقولها :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » .
نعم ، لا يمكن الالتزام بأنّ كلّ إساءة بالنسبة إلى النبي تُحبط الأعمال الصالحة « 2 » ، إِلّا إِذا كانت هتكاً في نظر العامّة ، وتحقيراً له في أَوساط المسلمين ، كما هو الظاهر من أَسباب نزول الآية .
10 - الإقبال على الدُّنيا والإعراض عن الآخرة
قال سبحانه :
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 3 »
.
هامش
( 1 ) . الحجرات : 2 .
( 2 ) . كالغضب في محضره - صلوات اللَّه عليه وآله - .
( 3 ) . هود : 15 - 16 .