ويمكن أَن يقال إنّ الإقبال على الدنيا بهذا النحو الّذي جاء في الآية يساوق الكفر ، أَو يساوق ترك الفرائض ، والتوغّل في الموبقات ، فتكون إِرادة الحياة الدنيا وزينتها إشارة إلى العامل الواقعي .
11 - إنكار الآخرة
قال سبحانه :
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
« 1 » .
وهو فرع من فروع الكفر وليس عاملًا مستقلّاً .
12 - النِّفاق
قال سبحانه :
« قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا
. . .
أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً »
« 2 » .
وقوله :
« لِإِخْوانِهِمْ »
، يدلّ على أَنّهم لم يكونوا مؤمنين ، بل كانوا منافقين . ويصرّح به قوله :
« أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا »
. وعلى ذلك فيَرجع النفاق إلى عامل الكفر وعدم الإِيمان ، وليس سبباً مستقلًا .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 147 . ولاحظ سورة الكهف : 105 .
( 2 ) . الأحزاب : 18 - 19 .