عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ »
« 1 » .
ولا يمكن استفادة الإطلاق من هذه الآيات ، وأَنّ كلّ معصية تكفَّر ، لأنّها بصدد بيان تشريع التكفير ، وأمّا شروطه وبيان المعاصي الّتي تكفّر دون غيرها ، فلا يستفاد منها ، وإنّما الظاهر من الآية الأُولى هو اشتراط تكفير الذنوب الصغيرة باجتناب الكبيرة منها ، ومن الآية الثانية اشتراط تكفير السيئات بالتّقوى ، ومن الثالثة تكفير السيّئات للّذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نُزِّل على الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
روى الكراجكي بسنده عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « وإنْ كان عليه فضل ، وهو من أَهل التقوى ، ولم يشرك باللَّه تعالى ، واتّقى الشرك به ، فهو من أَهل المغفرة ، يغفر اللَّه له برحمته إن شاء ويتفضّل عليه بعفوه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . محمد : 2 .
( 2 ) . البحار : 5 / 335 .