نعم يحمل الأخير على خصوص اليهود من بني إسرائيل .
2 - الاختلاف في عدد الهالكين والناجين
إنّ أكثر الروايات تصرّح بنجاة واحدة وهلاك الباقين . فعن البغدادي بسنده عن رسول اللّه أنّه قال : كلّهم في النار إلّا ملّة واحدة . « 1 »
وروى الترمذي وابن ماجة مثل ذلك . « 2 »
بينما رواه شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر البشاري السياح المعروف ( المتوفّى 380 ه ) في كتابه « أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم » بصورة تضاده إذ قال : إنّ حديث « اثنتان وسبعون في الجنة وواحدة في النار » أصحّ إسناداً ، وحديث « اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية » أشهر . « 3 »
3 - الاختلاف في تعيين الفرقة الناجية
فقد اختلف النقل في تعيين سمة الفرقة الناجية أخذاً بما يقول بأنّ جميعها في النار إلّا واحدة .
روى الحاكم « 4 » وعبد القاهر البغدادي « 5 » وأبو داود « 6 » وابن ماجة « 7 » بأنّ النبي قال : إلّا واحدة وهي الجماعة ، أو قال : الإسلام وجماعتهم .
وروى الترمذي « 8 » والشهرستاني « 9 » أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عرف الفرقة الناجية بقوله : ما أنا عليه اليوم وأصحابي .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 76 .
( 2 ) . سنن الترمذي : 5 / 26 ، كتاب الإيمان ، الحديث 2641 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 479 ، باب افتراق الأُمم .
( 3 ) . طبع الكتاب في ليدن ، عام 1324 ه الموافق ل 1906 م .
( 4 ) . المستدرك على الصحيحين : 1 / 128 .
( 5 ) . الفرق بين الفرق : 7 .
( 6 ) . سنن أبي داود : 4 / 198 ، كتاب السنّة .
( 7 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 479 ، باب افتراق الأُمم .
( 8 ) . سنن الترمذي : 5 / 26 ، كتاب الإيمان ، الحديث 2641 .
( 9 ) . الملل والنحل : 13 .