فقال : يا رب إن أمتي ضعاف أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم فخفف عنا .
فقال الجبّار ( إن كان ) قال : يا محمد فقال : لبّيك وسعيدك إني لا يبدل القول لدي ، هي كما كتبت عليك في أم الكتاب ، ولك بكل حسنة عشرة أمثالها وهي خمسون في أم الكتاب ، وهي خمس عليك . فرجع إلى موسى . فقال : كيف فعلت ؟ فقال : خفف عنا .
أعطانا حسنة عشر أمثالها وهي خمسون . فقال : قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من هذا فتركوه . فارجع فليخفف عنك أيضا . قال : يا موسى قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه . قال : فاهبط باسم الله . فاستيقظ وهو في المسجد الحرام . ا ه .
رواه حرملة وغيره وأخرجه مسلم ، عن هارون بن سعيد . ا ه .
- أنبأ محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، عن ابن وهب ، بإسناده مثله . ا ه .
[ 713 ] أنبأ خيثمة بن سليمان ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز الأويس ، أنبأ سليمان بن بلال ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس بن مالك الأنصاري . ( ح ) وأنبأ علي بن محمد بن نصر ، وأحمد بن إسحاق بن أيوب ، حدثنا الحسن بن زياد الرازي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس . قال : حدثني أخي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله أبو بكر ، عن سليمان بن بلال . عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال :
سمعت أنس بن مالك يحدث عن ليلة أسري بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من مسجد الكعبة ، أنه جاءه ثلاثة نفر ، قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام . فقال أولهم : أيهم هو ؟ . قال أوسطهم : هو خيرهم . فقال : خذوا خيرهم ، فكان تلك الليلة ، فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى والنبي صلى اللّه عليه وسلم نائمة عيناه ، ولا ينام قلبه . وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم .
فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند زمزم ، فتولى جبريل عليه السلام ، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته ، ثم فرج صدره وجوفه ، فغسله بماء زمزم حتى أنقى جوفه ، ثم أتي بطست من ذهب فيه نور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة ، فحشى به صدره وجوفه وأصل أذنه . ثم أطبقه .
ثم عرج به إلى السماء الدنيا . فضرب بابا من أبوابها . فناده أهل السماء : من هذا ؟ .
قال : جبريل . قال : ومن معك ؟ . قال : محمد . قالوا : وقد بعث إليه ؟ . قال : نعم . قال فمرحبا وأهلا يستبشر به أهل السماء . ما يعلم أهل السماء ما يريد الله في الأرض حتى
الإيمان — صفحة 400
مساهمون: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )
ص٤٠٠