فقال : يا رب إن أمتي ضعاف أجسادهم وأسماعهم وأبصارهم وآثارهم فخفف عنّا .
فقال الجبار عز وجل ( إن كان قاله فهو الحق ) : قال : يا محمد قال : لبيك وسعديك . قال : لا يبدل القول لديّ ، هي كما كتبت عليك في أم الكتاب ، بكل حسنة عشر أمثالها ، فهي خمسون في أم الكتاب ، وهي عليك خمس .
قال : فرجع إلى موسى ، فقال : كيف فعلت ؟ فأخبره . فقال له نحو ما قال له . قال :
قد والله استحييت من ربي عز وجل ، قال : فاهبط بسم الله . قال : فاستيقظ وهو في المسجد الحرام . ا ه .
رواه عبد العزيز الأويس وغيره عن سليمان . ا ه . ورواه عبد العزيز الدراوردي ، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام عن شريك . ا ه .
[ 714 ] أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر بمصر ، حدثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك قال :
كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ففرج صدري ، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء .
فلما جئنا السماء الدنيا . قال جبريل لخازن سماء الدنيا : افتح . قال : من هذا ؟ قال :
هذا جبريل . قال : هل معك أحد ؟ . قال : نعم معي محمد . قال : أرسل إليه ؟ . قال :
نعم . قال : ففتح . فلما علونا السماء الدنيا إذا رجل عن يمينه أسودة ، وعن يساره أسودة .
فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى . قال : فقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح . قال : قلت : يا جبريل : من هذا ؟ . قال : هذا آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه ، وعن شماله نسم بنيه . فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة عن شماله أهل النار ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى .
قال : ثم عرج بي جبريل عليه السلام حتى أتى السماء الثانية . فقال لخازنها : افتح .
فقال له خازنها مثل ما قال له خازن السماء الدنيا . ففتح . قال أنس بن مالك : فذكر أنه وجد في السماوات : آدم ، وإدريس ، وعيسى ، وموسى ، وإبراهيم عليهم السلام لم يثبت كيف منازلهم ، غير أنه قد ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا ، وإبراهيم في السماء السادسة .
الإيمان — صفحة 402
مساهمون: محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )
ص٤٠٢