قالا : حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس :
أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج منه علقة . فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه . ثم أعاده إلى مكانه ، وجاء الغلمان يشتدون إلى أمه يعني ظئره . فقالوا : إن محمدا قد قتل . فاستقبلوه وهو منتقع اللون . قال أنس : قد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره صلى اللّه عليه وسلم . ا ه .
[ 711 ] أنبأ محمد بن أحمد بن معقل ، حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، قال :
فرضت على النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلوات خمسين ، ثم نقصت حتى جعلت خمسة . ثم نودي : يا محمد أنه لا يبدل القول لدي وإن لك بهذه الخمس خمسين . ا ه .
* * *
( 95 ) ذكر وجوب الإيمان بما أخبر به المصطفى عليه السلام عن الإسراء قبل أن يوحى إليه
[ 712 ] أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب أنبأ سليمان بن بلال ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر . قال :
سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله صلى اللّه عليه وسلم من مسجد حول الكعبة إذ جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه . وهو نائم في المسجد فقال أولهم : أيهم هو ؟ قال :
أوسطهم : هو خيرهم . فقال ( آخرهم ) : خذوا خيرهم فكانت تلك فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى فيما يرى قلبه . والنبي صلى اللّه عليه وسلم تنام عيناه ، ولا ينام قلبه .
وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ، ولا تنام قلوبهم ، فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر حتى فرج عن صدره وجوفه . فغسله من ماء زمزم حتى أنقى جوفه ، ثم أتي بطست من ذهب فيه نور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشا به صدره وجوفه ، وعاد يده ثم أطبقه .
ثم عرج به إلى السماء الدنيا . فضرب بابا من أبوابها فناداه أهل السماء . من هذا ؟ فقال : هذا جبريل . فقالوا : من معك ؟ . قال : محمد . قالوا : قد بعث إليه ؟ . قال : نعم . قالوا :
فمرحبا به وأهلا يستبشر به أهل السماء لا يعلم أهل السماء ما يريد الله في الأرض حتى